سفنكس
أهلا وسهلا عزيزى الزائر منتدى سفنكس يرحب بك


رياضة - فيديو - فوركس - تجارة إلكترونية - أخبار - صور - ترفية - العاب -
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالدردشةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول دخول

شاطر | 
 

  أدب الطعام بين الضيف والمضيف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mounim3000
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 203
نقاط : 377
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

مُساهمةموضوع: أدب الطعام بين الضيف والمضيف   الخميس مارس 03, 2011 1:59 pm

الضيافة من خلق العرب الحميدة التي جاء الإسلام بإقرارها والتأكيد عليها ولا أدل على ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. ويقول عليه الصلاة والسلام أيها الناس أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام. فانظر رحمك الله كيف جعل إطعام الطعام من أسباب دخول الجنة، والفوز بها في الآخرة. وإذا كان الإسلام قد أقر مبدأ الضيافة وحث عليه فإنه لم يتركه هكذا مطلقا بل وضع له من الآداب ما يزيده بهاء ورونقا فيكون سببا للألفة والمحبة إذا روعيت هذه الآداب وعمل بها. وقد أولى العلماء أدب الضيافة ومؤاكلة الإخوان عناية عظيمة لما فيها من الأثر الكبير في ترابط المجتمع وصفائه ونقائه , وممن كتب في هذا الموضوع الإمام السفاريني رحمه الله يقول متحدثا عن ذلك: يستحب لصاحب الطعام أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب والحكايات اللائقة بالحال، ويأكل بالأدب مع أبناء الدنيا، وبالإيثار مع الفقراء، وبالانبساط مع الإخوان، وبالتعليم مع العلماء. قال الإمام أحمد رضي الله عنه: يأكل بالسرور مع الإخوان، وبالإيثار مع الفقراء، وبالمروءة مع أبناء الدنيا. ويسن أن يغض طرفه عن جليسه، ويؤثر على نفسه المحتاج، وإذا كان على رأسه إنسان قائم أمره بالجلوس، فإن أبى عليه أو قام مملوكه وخادمه لقضاء حاجته وسقيه الماء أخذ من أطايب الطعام فلقمه، إن أكل مع ضرير أعلمه بما بين يديه. ومن الآداب أن لا يلقم أحداً يأكل معه إلا بإذن مالك الطعام، وهذا يدل على جواز ذلك عملاً بالعادة والعرف في ذلك، لكن الأدب والأولى الكف عن ذلك لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه، والإقدام عليه ببعض التصرف من غير إذن صريح. وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر لكن لا ينبغي لفاعل ذلك أن يسقط حق جليسه من ذلك والقرينة تقوم مقام الإذن في ذلك. وقد قال الإمام البخاري في صحيحه: باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئاً. قال ابن المبارك: لا بأس أن يناول بعضهم بعضاً ولا يناول من هذه المائدة إلى مائدة أخرى ولرب الطعام أو بعض أهله أن يخصص بعض الضيفان بشيء طيب إذا لم يتأذ غيره وإنه يجوز للمخصوص أو يستحب له تناوله. والمستحب أيضاً تقديم الطعام إلى الإخوان لا أنه يوضع ويدعون إليه كما يفعله الناس الآن في بعض البلاد، ويقدم ما حضر بدون من غير تكلف ولا يستأذنهم في التقديم، ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده ولا يقترح الزائر طعاماً بعينه وإن خير بين طعامين يختار الأيسر ما لم يعلم أن صاحبه يُسر بما اقترحه. وقال بعض الناس: من آداب المضيف أن يخدم أضيافه ، ويُظهر لهم الغنى والبسط بوجهه، فقد قيل: البشاشة خير من القِرى. فكيف بمن يأتي به وهو ضاحك. وقال علي بن الحسين: من تمام المروءة خدمة الرجل ضيفه كما خدمهم أبونا إبراهيم الخليل –عليه الصلاة والسلام– بنفسه وأهله. ومن آداب المضيف أيضاً أن يحدثهم بما تميل إليه أنفسهم، ولا ينام قبلهم، ولا يشكو الزمان بحضورهم، ويبش عند قدومهم، ويتألم عند وداعهم، وأن لا يتحدث بما يروعهم به، بل لا يغضب على أحد بحضرتهم ليدخل السرور على قلوبهم بكل ما أمكن. وعليه أيضاً أن يأمر بحفظ نعال أضيافه ويتفقد غلمانهم بما يكفيهم. وأن لا ينتظر من يحضر من عشيرته إذا قدم الطعام إلى أضيافه، فقد قيل: تضنيني سِراج لا يضيء، ورسول بطيء، ومائدة ينتظر إليها من لا يجيء. وأما آداب الضيف فهو أن يبادر إلى موافقة المضيف في أمور منها: أكل الطعام ولا يعتذر بشبع، وأن لا يسأل صاحب المنزل عن شيء من داره سوى القبلة وموضع قضاء الحاجة، ولا يتطلع إلى ناحية الحريم، ولا يخالف إذا أجلسه في مكان وأكرمه به، ولا يمتنع من غسل يديه، وإذا رأى صاحب المنزل قد تحرك بحركة فلا يمنعه منها. ويباح الأكل من بيت القريب والصديق من مال غير محرز، إذا علم أو ظن رضا صاحبه بذلك نظراً إلى العادة. قال الإمام الحافظ ابن الجوزي –رحمه الله ورضي الله عنه-: إن الله سبحانه أباح الأكل من بيوت القرابات المذكورين لجريان العادة ببذل طعامهم. فإن كان الطعام وراء مَحْرَز لم يجز هتك الحرز، وكان الحسن وقتادة يريان الأكل من طعام الصديق بغير استئذان جائزاً. ويكره مسح الأصابع والسكين في الخبز ن وأن يأكل ما انتفخ من الخبز ووجهه ويترك الباقي. قال الإمام ابن الجوزي: ولا يحوج رفيقه أن يقول له: كُلْ، بل ينبسط ولا يتصنع بالانقباض، ولا يفعل ما يستقذره من غيره فلا ينفض يده في القصعة، ولا يقدم وجهه إليها عند وضع اللقمة في فيه ، وإذا أخرج من فمه شيء ليرمي به صرف وجهه عن الطعام وأخذ بيساره، ولا يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة ولا يغمس اللقمة الدسمة في الخل ولا الخل في الدسمة فقد يكرهه غيره. انتهى. وكذا هندسة اللقمة وهو أن يقضم بأسنانه بعض أطرافها، ثم يضعها في الإدام. قال الشيخ عبد القادر – دس الله روحه-: ومن الأدب أن لا يكثر النظر إلى وجوه الآكلين؛ لأنه مما يحشمهم وهذا يفهم من قولنا: غض بصره عن جليسه. وكذا يكره الكلام بما يقذر أو يضحك أو يحزن. ولا يشرع تقبيل الخبز كما جزم به شيخ الإسلام. ومن آدابه تعجيله وتقديم الفاكهة قبل غيرها؛ لأنه أصلح في باب الطب ولا يرفع صاحب الطعام يده منه حتى يرفعوا أيديهم إلا أن يعلم منهم الانبساط إليه والأكل على السفرة أولى من الأكل على الخوان. ويكره أن يضع النوى مع التمر على الطبق، روي عن أنس رضي الله عنه أنه كان يكره أن يضع النوى مع التمر على الطبق( ). رواه البيهقي. في الدعاء لرب الطعام عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفطر عنكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة" ( ) وقال الآمدي وجماعة يستحب إذا أكل عند الرجل طعاماً أن يدعو له. ويؤيد ذلك الخبر المشهور" من آتى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له الله"( ) والله أعلم. في تحريض النبيل على عدم التثقيل قال الله تعالى في محكم التنزيل: (فإذا طعمتم فانتشروا) [الأحزاب: 53] فينبغي للإنسان أن يجتهد أن لا يثقل، فإن في ذلك أذى له ولغيره والمؤمن سهل هين لين. كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا استثقل رجلاً قال: اللهم اغفر لنا وله وأرحنا منه. وكان حماد بن سلمة إذا رأى من يستثقله قال: (ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون) [الدخان : 12]. نعم إن دلت قرينة على أن الإذن في الجلوس بعد الطعام جاز ذلك، والله تعالى أعلم. واعلم، أن ضيافة المسلم المسافر المجتاز واجبة على المسلم النازل به، وذلك قدر كفايته. ولفرسه تبن لا شعير. وتسن الضيافة ثلاثة أيام. ودليل ما قلنا قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"( ). رواه البخاري ومسلم. وأخرج الإمام أحمد والبزار وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " للضيف على من نزل به من الحق ثلاث، فما زاد فهو صدقة، وعلى الضيف أن يرتحل لا يُؤَثِّم أهل المنزل"( ). وينبغي للمضيف أن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار. وقال ابن عباس رضي الله عنه: من السنة إذا دعوت أحداً إلى منزلك أن تخرج معه حتى يخرج. قلت: ولا شك أن هذا وأمثاله من مكارم الأخلاق. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: زرت الإمام أحمد فلما دخلت قام فاعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه. فقلت: أليس يقال صاحب البيت أو المجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه؟ قال: نعم، يقعد ويُقعد من يريد. قال: قلت: في نفسي خذ يا أبا عبيد فائدة. ثم قلت: لو كنت آتيك على قدر ما تستحق لأتيتك كل يوم. قال: لا تقل ذلك، فإن لي إخواناً ما ألقاهم كل سنة إلا مرة أنا أوثق في مودتهم ممن ألقى كل يوم. قلت: هذه أخرى يا أبا عبيد فلما أردت القيام قام معي. قلت: لا تفعل يا أبا عبد الله. فقال: قال الشعبي: من تمام زيارة الزائر أن تمشي معه إلى باب الدار وتأخذ بركابه. قال: قلت يا أبا عبد الله من عن الشعبي؟ قال: ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي قلت : هذه ثالثة يا أبا عبيد. نقلا من كتاب نصائح للشباب تهذيب غذاء الألباب شرح منظومة الآداب للسفاريني تهذيب وتخريج وتعليق محمد بن حسين يعقوب
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى كات
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 267
نقاط : 389
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: أدب الطعام بين الضيف والمضيف   الجمعة مارس 04, 2011 12:05 am

شكرا أخى على الموضوع القيم بارك الله فيك
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

أدب الطعام بين الضيف والمضيف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سفنكس :: منتدى الحوار العام-
أخر المواضيع إضغط هنا

إضغط like لنشر موضوعك

عدم النسخ