سفنكس
أهلا وسهلا عزيزى الزائر منتدى سفنكس يرحب بك


رياضة - فيديو - فوركس - تجارة إلكترونية - أخبار - صور - ترفية - العاب -
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالدردشةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول دخول

شاطر | 
 

  {{ صراع الام في خلاط الحياة }} عمل مشترك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دلوعة بنات
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 485
نقاط : 863
تاريخ التسجيل : 14/03/2011

مُساهمةموضوع: {{ صراع الام في خلاط الحياة }} عمل مشترك   السبت يونيو 04, 2011 3:40 pm


بين خباية الاسرار و ثناية الاحلام و موقد الفقر الذي لا ينطفئ حتى تحت الركام
تولدت اليوم بادرة فقر تعيش تحت ركام الجوع و البرد القارص و حر الصيف يلذعهم
اسرة من مكونة من ام و اب و ابنين يعيشون في وؤام و حب
و الاب ما كان الا متفانيا في خدمت الوطن و الدفاع عن سلامته و حدوده
وما هي النتيجة الا ان يكافئ بالموت و تشريد عياله
مات الاب نتيجة حرب ضارية اضرمت في احدى القرى التي كانت يخدم بها الاب
و ما كانت الا بشضية الموت و رصاصة الرحة تتوجه الى قلبه لتوقف نبض شريانه و نبض اسرة كاملة اصبحت حياتها على المحك
انصدمت الام كثيرا بسماعها هذا الخبر و اخذتها صاعقة خوف و ارتجاف و اخذت تبحث عن جثة زوجها تحت ركام الدمار
و تصرخ و الدمع على الوجنتين تسيل
لم تمر على الام الا ايام حزن و سهد الليالي و التفكير بمصير اولادها اليتامى الذين لم تحبهم الحياة شيء من هباتها
و في اثناء التفكير خالج صدر الام انين شديد و انتابتها فكرة بان تذهب الى مؤسسة الشهداء
و تطالب بحق زوجها علها تستطيع ان تاخذ مبلغ من المال يعيشها هي و اولادها مستورين
لكن ما كانت النتيجة الا بعد وقوف في طابور طويل و حر شديد و انتظار لاذع ان تنصدم بنتيجة الرفض
لانه لم تكن تحمل اي مستندات سو اللسان و القسم
فعادت الام و هي تجر اذيال الخيبة و هي تفكر و تقول :


لقد اكتويت بلوعة الفراق و سكنت الهموم قلبي بعد
فقدان سندي و معيلي أنا و أبنائي مات فداء للوطن
وأنا كنت من الغباء لأعتقد أن هذا الوطن سيعترف
بالجميل و يعوضنا ولو قليلا على خسارتنا لكن التنكر
كان مصيري فعدت أجرجر أذيال الخيبة و أشعر بالغبن
ما العمل الأن كيف نعيش و ندبر أمورنا كل الأبواب سدت
في وجهي أنا لاأخشى على نفسي بل على أبنائي
فهم بحاجة لمن يعيلهم ويسهر على نفقتهم



هكذا بقت الام تتخباط بامواج الافكار و الحيرة و ماذا تفعل لتعيش اولادها
عادت الام للبيت منهكة متعبة و ذهبت لتحضير الطعام قبل ان يعودوا اولادها من المدرسة :


لقد أنهك التعب جسدي و قطع الجوع أحشائي وأشعر
أني ضعيت وقتى في طابور مؤسسة الشهداء بدون
نتيجة سيحضر الأولاد قريبا للبيت ولابد من أن يجدو
ما يسدوا به جوعهم لكن ماذا أقدم لهم فلا مؤونة في
البيت و مطبخي خالي و قرشي المعدودة لن تشتري
لنا حتى رغيف خبز أه ياربي أين أذهب و لمن الجأ



بعد ان جلست الام تندب حظها و تلعن شؤمها
دخل
الاولاد الى البيت و كل منهم ييصر خ امي ا اين انت انا جائع و الاخر يصرخ
انا متعب لكن اليوم نهاية الاسبوع اريد ان اخرج اعطني مالا
و تفاجأ الاخوين بجلوس الام تبكي فحدثاها قائلين :

البنت




أمي أغيثيني ..فالجوع قد بلغ مني وأنهك قواي

أماه..مابال عيناكِ دامعة وملامح وجهكِ واجمة

أماه ..هوني عليكِ فماهوالا امتحان ونصيبنا من مرارة الأقدار

قد لازمنا البؤس وسرق مني مسراتي

والجوع حاصرني وأتعبتني معاناتي

لمن تركتنا أبتاه وأعاصير الأيام تعصف بنا ومن كل حدب تلاحقني أحزاني

بالله عليكي قويني أماه ..أحتاجكِ عوناً بمأساتي

ياصدراً حنون أنشده يلملم بعثرة ذاتي

صبراً أماه.. فقد علمني أبي ان مع الصبردوماً فرج بالمستقبل الغادي

قد نلت الشهادة أبتي فهنيئاً لكَ بها وبجنة الخلد أيها الغالي ..ورغم الضنى والهوان قد أضحيت فخراً وعزاً بحياتي

نحن من بعدك لنا الله وعنده لن تضيع أمنياتي..أمي اصبري وارتجي رحمة من الخالق تعيننا على الغد الآتي



و قال الابن
بعد رجوعي من مدرستي .
واقدمت فرحا بدخولي للبيت كمثل الاخرين
أدخـل البيت كي اجد الطعام .
ولكن انا قد اختلف عن الاخرين
فدخلت البيت فلم اجد شئ كي اتناوله
فالبيت لايوجد به اي طعام.
فذهبت الى امي وطلبت وسألتها اين الطعام
فاجابتني ودموعها تنزل على خدودهـا .
الا تعلم ما هي حالتنا يا ابني .
شو هذا انـا ميش زي باقي اولاد العالم .

ادخل البيت لا طعام ولا ملابس
شو هالبيت وهالحياة يا امي لماذا هكذا حياتي .
اريد ان اعيش مثل باقي الاولاد . الاولاد
يلبسون ويأكلوا وانا لا اجد شئ حتى اسد جوعي
ليتني لم اولد ولا ارى هذا الحال .

و هكذا ظلت الام صريعة بين الفقر و طلبات الحياة القاسية التي لا ترحم دمعة امرأة فقيرة كبيرة في السن
لديها اولاد لا تعرف كيف تعيشهم و ما زاد الطين بله ابنها الذي بدل ان يساندهم و يأزرهم في هذه الحياة القاسية
اصبح يتذمر و لا يطيق العيش مع اهله على هذا الفقر و اليأس و الحياة البالية .
و الام بقت تتخبط بصراع استمر جولات طوال مع خلاط الحياة
و انتهت قصتنا لهذا الشهر و اتمنى ان تنال اعجابكم و في الاخير نفتح باب النقاش لكم
و لاقلامكم الرنانة


ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

{{ صراع الام في خلاط الحياة }} عمل مشترك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سفنكس :: منندى حواء-
أخر المواضيع إضغط هنا

إضغط like لنشر موضوعك

عدم النسخ